في المشهد السينمائي المعاصر، تبرز بعض المشاريع لأصالتها وتأثيرها الاجتماعي. ومن ذلك فيلم « البنات الراغبات » (Les Filles Désir) الأول للفنانة برينيشيا كار، التي اعتمدت على الابتكار والإبداع الجماعي لتقديم منظور جديد لشباب مرسيليا. إنه حلمٌ أبدي، فيلمٌ يجسد الرغبة في إيصال رسالة قوية من خلال فرقة من الشباب من الأحياء الفقيرة، والذين عملت معهم لما يقرب من ثماني سنوات. هذا العمل ليس مجرد خيال، بل مغامرة إنسانية حقيقية، تشهد على أهمية الفردية والأداء ضمن مجموعة، حيث تتجلى مفاهيم الأخوة والتحرر بكامل معناها. في هذا السياق، يتسم نهج برينيشيا كار بالحرفية والفخامة في طموحه: رفاهية المعنى والدقة، لا الروعة المادية، والتي تنطوي على عملية إبداعية تعاونية غير مسبوقة في المنطقة. هذا الفيلم، الذي اختير لأسبوعي صانعي الأفلام في مهرجان كان السينمائي لعام ٢٠٢٥، يستجيب لبحثٍ عن الأصالة والابتكار الجمالي، مُسلِّطًا الضوء على ممثلين هواة شباب من خلال تصميم سردي فريد وعضوي. خلف صورة السينما، تكمن رغبةٌ في التقاط الواقع، بالاعتماد على الارتجال والكتابة المشتركة، مانحًا هؤلاء الشباب وسيلةً للتعبير ورؤيةً قلّما تُتاح لهم.يكمن ثراء هذا المشروع في الطريقة التي يطرح بها تساؤلات حول الرغبة والحرية ومكانة المرأة في منطقة سريعة التغير. وهو أيضًا بمثابة تكريم لمارسيليا، المدينة ذات التراث الثقافي المتنوع والمتعدد الأوجه، والذي ينعكس هنا من خلال منظور أحيائها الشمالية، التي غالبًا ما تكون غير معروفة أو نمطية. بالاعتماد على مجموعة مترابطة وداعمة، تنجح برينيشيا كار في التقاط مشاعر لم يسبق لها مثيل في السينما، مجددة نهج التمثيل الاجتماعي، بينما تحلم بعمل يتجاوز مجرد وقت المشاهدة ليصبح جزءًا من الخلود. برينيشيا كار وفرقتها: نهج إبداعي جماعي مبتكر في مرسيليا
تُعد العملية الإبداعية التي تستخدمها برينيشيا كار نقيضًا لأساليب صناعة الأفلام التقليدية. منذ أن التقت بهؤلاء الشباب من سكان مرسيليا، الذين كانوا في سن المراهقة آنذاك، أقامت ورشة عمل للكتابة تُعتبر تجربة مجتمعية أكثر منها تمرينًا فنيًا بسيطًا. يُشجع هذا النهج التعاوني والتشاركي على الارتجال على المسرح والكتابة الجماعية، مما يُتيح للفرقة شخصيةً فرديةً واثقةً ضمن المجموعة.
تأسست هذه الفرقة الإبداعية على:
✨ ورش عمل كتابة منتظمة في الأحياء الشمالية من مرسيليا، تجمع الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و22 عامًا. ⚙️ عمل ارتجالي يُضفي حيويةً وبُعدًا حيويًا على الحوارات. ⚙️ بناء مشترك للنص يُبرز ثراء كل صوت، دون تسلسل هرمي صارم.
⚙️ إنتاج أفلام قصيرة وفيديوهات موسيقية حائزة على جوائز، تسبق أول فيلم روائي طويل.
- ⚙️ التزام طويل الأمد، مع تطور الفرقة مع مرور الوقت والحفاظ على روح الابتكار الدائم.
- وقد أتاح هذا الإطار الأصلي تجاوز الكليشيهات المعتادة المرتبطة بمرسيليا وشباب المدن، مما يدعو إلى التشكيك في الأفكار المسبقة حول الذكورة والأنوثة والتحرر. في هذا السياق، تعتمد الإضاءة في «Les filles Désir» على أصالة نادرة، تعتمد على التجربة الحية للممثلين، والتي تمنحهم قوة درامية فريدة.
- الجانب الرئيسي 🚀
- خصوصيات المشروع
- مدة الدعم
8 سنوات
| عدد المشاركين 🤝 | أكثر من اثنتي عشرة |
|---|---|
| عمر المشاركين في الأساس | في المتوسط 14 سنة |
| نوع النشاط 🎭 | الكتابة التعاونية والارتجال |
| إنتاج | عدة أفلام قصيرة + أول فيلم روائي طويل |
| تكشف هذه التجربة طويلة المدى عن أهمية | براعة |
| في الإبداع السينمائي، حيث يظل البناء الصبور للمعرفة الفنية أكثر أهمية من أي وقت مضى. إن ترف هذا الاهتمام بالتفاصيل والأصوات الفردية يفتح الطريق أمام شكل جديد من رواية القصص السينمائية، أكثر شمولاً وقريبة من الواقع. | اكتشف عالم الأحلام الرائع: من التفسيرات المثيرة للاهتمام إلى التقنيات لفهمها بشكل أفضل. انغمس في حالة الوعي الفريدة هذه التي تكشف عن أعمق رغباتك ومخاوفك. |
طريقة تعيد تعريف مفهوم الرفاهية في السينما الاجتماعيةإن مفهوم الرفاهية، المرتبط تقليديًا بالأشياء غير العادية والمواد، يأخذ معنى آخر هنا. الترف هو الوقت المخصص للتنمية البشرية، ولللقاءات الصادقة، وللإبداع دون قيود. إنه شكل من أشكال الابتكار، حيث يمتزج الاهتمام بالتفاصيل مع تنوع الرحلات الشخصية. هذا النموذج، بعيدًا عن الأبهة المعتادة، يفضل التصميم السردي باعتباره فنًا للحساسية الجماعية. علاوة على ذلك، يُعد هذا الاختيار ذا أهمية في عصرٍ تميل فيه سرعة إنتاج الأفلام إلى تجانس المحتوى. تُبرهن فرقة برينيسيا كار على ضرورة توفير مساحةٍ تتشابك فيها وجهات النظر المختلفة دون أن تُمحى، مما يُؤثر بشكلٍ واضح على جودة الأداء أمام الكاميرا.

المواضيع القوية في فيلم « رغبة الفتيات »: الأخوة، والرغبة، والتحرر
يدور هذا الفيلم الروائي حول تأملٍ عميق في مكانة المرأة في مجتمعٍ لا يزال يطبعه التكليفات التقليدية. تتعلم الشابات في الفيلم التعبير عن رغباتهن بطرقٍ مختلفة، بعيدًا عن القيود التي تفرضها المجموعة الاجتماعية التي ينشأن فيها. يطرح هذا العمل تساؤلاتٍ واضحةً حول: 🔍 النضال من أجل التحرر الفردي في سياقٍ جماعي. 👩❤️👩 يُسلَّط الضوء على التضامن الأنثوي كقوةٍ دافعةٍ للسرد. ⚔️ يتحدى الأعراف المتعلقة بالرجولة والضعف.
🌐 يُمثل مرسيليا خارج القوالب النمطية المعتادة.
توضح برينيسيا كار: « الفكرة هي كيفية إيجاد الحرية الفردية في جماعة قوية كهذه ». وهكذا، يُسلّط الفيلم الضوء على تعقيد العلاقات الإنسانية، لا سيما بين الفتيان والفتيات. ومن منظور نقدي ورحيم، يكشف الفيلم أيضًا عن تناقضات ومعاناة الشخصيات الذكورية، وهم أنفسهم ضحايا لبعض الموروثات الاجتماعية.
- المواضيع 🎯
- الأبعاد المُستكشفة
- التحرر الفرديالتحرر من أعراف الجماعة الأخوة
- القوة الجماعية للمرأة
الرغبة
| الاستكشاف والتعبير عن الذات | الرجولة والضعف |
|---|---|
| ثقل المهام والمعاناة | التمثيل الاجتماعي |
| مرسيليا والأحياء الشمالية | هذا الفيلم شهادةٌ قوية، مُعززة بتصميم سردي يتداخل فيه الواقع والخيال ببراعة. يدعونا الفيلم إلى التساؤل عن أحكامنا المسبقة من خلال سردٍ حساس ومبتكر. |
| https://www.youtube.com/watch?v=_r54rYgTBGM | |
| مكانة مرسيليا في أعمال برينيسيا كار: بين الأصالة والابتكار | |
| مارسيليا أكثر من مجرد مسرحٍ لأعمال برينيسيا كار. إنها شخصيةٌ قائمةٌ بذاتها، لا سيما في فيلم « فتيات الرغبة ». تتألق المدينة بتناقضاتها، عاكسةً روعةَ الفخامة الحضرية الممزوجة بالحرفية الشعبية. في هذا العمل، لا تتجمد مرسيليا في صورةٍ نمطية: إنها مدينةٌ تنبض بالرغبات والتوترات والطموحات الجماعية. |
يستند هذا التمثيل إلى:
🕊️ عرضٌ لصور إيجابية من إبداع فنانين محليين شباب.
🔍 دراسة متأنية للقضايا الاجتماعية والاقتصادية المعاصرة. 📽️ تصميم بصري يُفضّل الإضاءة الطبيعية ودفء المكان.
تُصبح المدينة وسكانها مصدر إلهام لا ينضب للفرقة الإبداعية. بعيدًا عن كونها بطاقة بريدية بسيطة، تُرسّخ مرسيليا مكانتها كمساحة للتعبير الفردي والجماعي، حيث يلتقي الابتكار الثقافي بالشغف العميق بالحرفية ونقل التراث. عناصر مرسيليا المُعدّة 🏝️
- الأهمية
- الأحياء الشمالية
- مصدر الأصالة والقصص الحقيقية
- ممثلون محليون شباب
- رموز التفرد والأمل
واقعية شعرية
| أسلوب فريد، مزيج من التصميم والحرفية | ضوء طبيعي |
|---|---|
| يعزز الانغماس والواقعية | التفاعل الاجتماعي |
| صورة نابضة بالحياة للقضايا الراهنة | اكتشف عالم الأحلام الساحر، حيث ينبض الخيال بالحياة، وتتسع الآفاق. انغمس في استكشاف معاني الأحلام، وتأثيرها على حياتنا اليومية، وتقنيات فهمها بشكل أفضل. |
| حلم الخلود: النطاق الثقافي والاجتماعي لمشروع برينسيا كار | |
| يتجاوز نهج برينسيا كار الإبداع الفني، ويقدم نفسه كحلم حقيقي بالخلود. الهدف هو منح هذه الفرقة وقصتها مكانًا يتجاوز الزمانيات المعتادة للسينما. يهدف المشروع إلى نقش أصواتهم في ذاكرة جماعية، مسلطًا الضوء على الجوانب المختلفة للرحلات الفردية، ومجمعًا بينها بروح مشتركة. | |
| ينبع هذا الحلم من: |

💫 الرغبة في زيادة حضور الشباب من أحياء الطبقة العاملة.
🔧 البحث عن توازن بين التصميم الفني والأداء الإنساني.
♻️ التزام طويل الأمد بدعم المجتمع. 🎥 ابتكار في أسلوب الكتابة والتصوير، يهدف إلى إعادة صياغة السرد السينمائي.
- 🌍 الترويج لصورة مرسيليا بعيدة كل البعد عن الكليشيهات المعتادة.
- لذا، يعتمد هذا المشروع على نموذج تلتقي فيه براعة السينما بالابتكار الاجتماعي. كما يُسلّط الضوء على الأهمية الحاسمة للإبداع الجماعي لبناء مساحات من الحرية والتعبير، ليس لفئة قليلة فحسب، بل لجيل كامل. وهكذا، تأمل برينيسيا كار في استمرارية هذه الفرقة، التي لا تزال بالنسبة لها مصدر إلهام وتجديد دائم.
- الأهداف الثقافية والاجتماعية 🎯
الأنشطة والتحديات زيادة الحضور الترويج للشباب ورحلاتهم
| الابتكار | |
|---|---|
| إعادة صياغة أساليب الكتابة والإخراج | |
| الاستدامة | |
| الحفاظ على روح جماعية على المدى الطويل | |
| التحرر | |
| تعزيز الحرية الفردية داخل المجموعة |
صورة إيجابية
- تغيير النظرة إلى مرسيليا والشباب
- الآفاق المستقبلية: الرغبة في استمرار الفرقة والعملية الإبداعية
- لا تنوي برينسيا كار التوقف عند هذا الحد. فبينما يُمثل عرض « Les Filles Désir » نقطة تحول في مسيرتها الفنية، إلا أن هدفها واضح: يجب أن تصبح هذه الفرقة الإبداعية مشروعًا مستدامًا، وعائلة فنية مستدامة. ففي بيئة غالبًا ما تختفي فيها المواهب بسبب نقص الدعم أو الموارد، تكتسب هذه الاستمرارية بُعدًا حاسمًا.
تشمل الآفاق: 🌟 إعداد فيلم روائي طويل جديد مع الفرقة نفسها. 🛠️ تطوير ورش عمل تُساعد هؤلاء الشباب على النمو فنيًا وشخصيًا.📚 نشر أوسع من خلال الأفلام الوثائقية أو التثقيفية. 🤝 شراكات مع المؤسسات الثقافية والتعليمية لتعزيز الجذور المحلية.⚡ استغلال مختلف الوسائط، بالجمع بين الأداء المسرحي والفيديو. تهدف هذه الأنشطة إلى تبنّي الإبداع بشكل كامل كعمل حرفي يُحدث تغييرًا مجتمعيًا إيجابيًا. الفخامة هنا تكمن في الالتزام الدائم، والاهتمام بأدق التفاصيل وكل قصة، في سعي دائم نحو الابتكار والتعبير الأصيل.
| مجالات التطوير المستقبلية 🚀 | |
|---|---|
| الوصف | فيلم جديد |
| كتابة وتصوير مع الفرقة نفسها | ورش عمل تقنية |
| تدريب مستمر للأعضاء | البث |
| مواد تعليمية وأفلام وثائقية | شراكات |
| دعم مؤسسي للتجذر المحلي | وسائط متعددة |
عروض مسرحية وتوزيع رقميهذا الطموح الراسخ لفرقة يُذكرنا بأهمية فتح مساحات تلتقي فيها الفردية بالقوة الجماعية. إن حلم الخلود الذي تُلهمه برينسيا كار من خلال أعمالها يدعونا لإعادة التفكير في مكانة الإبداع في مجتمعنا المعاصر. https://www.youtube.com/watch?v=QvXHYfTv78I أسئلة شائعة حول برينسيا كار ومشروع فرقتها الإبداعية
كيف أسست برينسيا كار فرقتها الإبداعية؟
-
التقت بهؤلاء الشباب في ورشة عمل للكتابة في الأحياء الشمالية من مرسيليا قبل ثماني سنوات. وطوّروا معًا منهجية تعاونية قائمة على الارتجال والكتابة الجماعية، تتيح للجميع التعبير عن أنفسهم بحرية.
-
ما هي المواضيع الرئيسية التي يتناولها فيلم « البنات الراغبات »؟
-
يتناول الفيلم موضوعات الأخوة، وتحرر المرأة، والحرية الفردية في مواجهة الأعراف الاجتماعية، والتناقضات المتعلقة بالرجولة والضعف.
-
ما الذي يُضفي هذا المشروع طابعًا مبتكرًا على عالم السينما؟
-
يجمع بين تصميم السرد التشاركي والكتابة العضوية مع عروض لممثلين غير محترفين. يُعد هذا التعاون طويل الأمد جزءًا من تجديد ممارسات صناعة الأفلام المنخرطة اجتماعيًا.
- ما دور مرسيليا في الفيلم؟ مرسيليا عنصرٌ أساسي، مُمَثَّلٌ بأصالةٍ وشاعرية، لا سيما من خلال منظور الأحياء الشمالية التي تدور فيها أحداث القصة. المدينة فاعلٌ أساسيٌّ في السرد.
- ما هي مشاريع الفرقة المستقبلية؟
- تُعِدّ الفرقة حاليًا فيلمًا جديدًا، بالإضافة إلى ورش عملٍ تقنيةٍ وتعليميةٍ مُصمَّمةٍ لتنمية مهارات أعضائها. الهدف هو ضمان نجاح الفرقة على المدى الطويل من خلال الإبداع المُستدام.
- للمزيد من المعلومات حول الفيلم والمخرج، تجدون المقالات والمقابلات هنا:
- 🎥 Écrannoir – كان 2025: Les Filles Désir